تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفائدته طهارة البلل الخارج بعده إذا احتمل أنه بول ( 1 ) ولا يجب الوضوء منه ( 2 ) .
شرح
من كلمات الأصحاب وجواز مسح ما بين المقعدة وأصل القضيب مرة وعصر القضيب بعده ونتر رأسه بعده ثم التكرار إلى ثلاث مرات لكن مناسبة الموضوع مع الحكم تقتضى أن يبتدأ بالمقعدة وينتهى بالنتر إذ ملاك الاستبراء نقاء المحل وهو يحصل بهذا الترتيب ومع فرض العكس بأن يعصر الذكر قبل عصر ما بين المقعدة والقضيب يجذب البول الباقي إلى الذكر ويبقى فيه وهو خلاف المقصود . ( 1 ) كما نص في جملة من النصوص وقد مر الكلام فيها ويمكن ان يقال : بان مقتضى القاعدة الأولية طهارة ما يخرج من البلل فان مقتضى استصحاب عدم كونه بولا طهارته واحتمال نجاسته في حد نفسه مدفوع بقاعدة الطهارة . لكن المستفاد من النص الخاص ان الشارع الاقدس ردع عن العمل بالأصل وقدم الظاهر فان مقتضى الظاهر أن الخارج هو البول . ( 2 ) إذ حكم عليه من ناحية الشارع كما في رواية ابن مسلم بعدم كونه بولا ومع عدم كونه بولا لا يكون ناقضا إذ النواقض منحصرة في أمور خاصة مضافا إلى نقل عدم الخلاف فيه عن السرائر ونقل الاتفاق عليه من كشف اللثام . وملخص الكلام : أن مقتضى رواية محمد بن عيسى قال : كتب اليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب نعم « 1 » ناقضية البلل مطلقا ولكنها ساقطة عن الاعتبار سندا ، ومقتضى النصوص الواردة في الاستبراء التفصيل في الناقضية بين أن يكون الخارج قبل الاستبراء أو بعده لاحظ خبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 9 .