فلا يجب الاجتناب عنه ولا عن ملاقيه إذا لم يتغير بالنجاسة ( 1 ) .
شرح
ومنها ما رواه سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم ترق ( يرق ) ( تهرق ) الماء ثم توضأت ونسيت ان تستنجى فذكرت بعد ما صليت فعليك الإعادة وان كنت أهرقت الماء فنسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك لان البول مثل البراز « 1 » .
ولكن مع ذلك يمكن أن يستدل على المدعى بوجه آخر وهو :
ان الغائط يستلزم البول غالبا فيكون الاستنجاء من الغائط ملازما للاستنجاء من البول ومع ذلك حكم عليه السلام بطهارة الماء فيفهم انه لا فرق في هذه الجهة بين الموردين .
واما صورة كون الاستنجاء من البول وحده فحكمه حكم صورة الاجتماع لعدم الفرق قطعا .
والانصاف ان الجزم بعدم الفرق مشكل .
( 1 ) بلا خلاف ظاهرا ونقل عليه ادعاء الاجماع مضافا إلى أن المعهود عن الشرع نجاسة الماء بالتغير بلغ ما بلغ كالكر والجاري والبئر فكيف بماء الاستنجاء .
بل يمكن ان يقال : بان المنصرف اليه من الأسئلة عن ماء الاستنجاء غير المتغير فان منشأ السؤال ملاقاته مع النجاسة خصوصا عدم تغيره بها الا نادرا فان الأغلب عدم حصول التغير .
وان لم تقنع بهذا المقدار وقلت : ان النسبة بين الدليلين عموم من وجه فإنهما يفترقان في المتغير من غير ماء الاستنجاء وغير المتغير من الاستنجاء وفي المتغير من الاستنجاء يقع التعارض بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 5 .