تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
خرج بالتخصيص أو جاهل وخروجه بالتخصص فلا يكون العام مرجعا في مثله . وفي المقام نعلم بان دليل تنجيس الماء المتنجس لما يلاقيه لا يشمل ماء الاستنجاء وانما الشك في التخصيص والتخصص فلا مجال للأخذ بالاطلاق أو العموم فلاحظ . ان قلت : في نظر العرف ملازمة بين طهارة ملاقى شيء وطهارته وبهذا الاعتبار نحكم بطهارة الماء لطهارة ملاقيه . قلت : أولا لا نسلم هذه الملازمة والعرف أجنبي عن هذه الأمور وليس مرجعا في الأحكام الشرعية . ويدل على ما ذكرنا ان القائل بعدم تنجيس المتنجس ينكر هذه الملازمة نعم يمكن ان يقال : بأنه لو حكم بطهارة الملاقى لشيء يفهم ان ذلك الشيء ليس من الأعيان النجسة لما علم من الشرع الاقدس أن الأعيان النجسة تنجس ما يلاقيها . وما في كلام سيدنا الأستاذ من أن العرف يرون التسرية من لوازم النجاسة ومع عدم السراية يكشفون ان الملاقى بالفتح ليس نجسا ، يعد من الغرائب ، إذ العرف لا شأن له في هذه الأمور . ولقائل أن يقول : بأنه لو حكم بنجاسة شيء عند ملاقاة شيء آخر يحكم بنجاسة الملاقى إذ لا وجه لنجاسة الملاقى الا سرايتها من ناحية الملاقى واما لو حكم بطهارة شيء عند ملاقاته لشيء آخر لا تفهم طهارة الملاقى . وثانيا : على فرض تسلم هذه الملازمة يكون مقتضاها تنجس الماء إذ المفروض انه لاقى عين النجاسة والاخذ بالملازمة في ذلك الطرف ليس بأولى ان لم يكن العكس أولى . ان قلت : ان قلنا بنجاسة الماء يلزم تخصيص جملة من العمومات اعني