. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد المدعى ما في بعض النصوص لاحظ ما رواه عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يبول ثم يستنجى ثم يجد بعد ذلك بللا قال : إذا بال فخرط .
ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي « 1 » .
وما رواه زرارة قال : كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق « 2 » .
فإنه يستفاد من الحديثين أنه يطلق الاستنجاء على الاستنجاء من البول .
ولا يبعد ان يكون الاطلاق مقتضى المعنى اللغوي إذ المستفاد من اللغة :
أن الاستنجاء من النجو ، والنجو بمعنى الخلاص ومن الظاهر أن الخلاص يتحقق في كل من البول والغائط فالقول بالاطلاق بهذا الاعتبار ليس بعيدا .
وربما يقال : لا اطلاق من حيث اللغة ولا أقلّ من الانصراف إلى خصوص الاستنجاء من الغائط خصوصا مع لحاظ أن النجو فسرت في أقرب الموارد - حسب النقل - بما يخرج من البطن من ريح أو غائط .
والانصاف : ان ادعاء الانصراف - كما عن الشيخ الأعظم قدس سره - في محله إذ قد قوبل في جملة من الروايات الاستنجاء فيها بغسل مخرج البول :
منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا صلاة الا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأما البول فإنه لا بد من غسله « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 1 .