. . . . . . . . . .
شرح
الذي استنجى به ؟ فقال : لا بأس فسكت فقال : أو تدرى لم صار لا بأس به ؟
قال : قلت : لا واللّه فقال : ان الماء أكثر من القذر « 1 » .
وهذه الرواية لإرسالها لا اعتبار بها وكون المرسل مثل يونس لا يقتضى الاعتبار فان غاية ما في الباب انه ادعى الاجماع على العمل بمرسلات جماعة كما يعمل بمسنداتهم ولا اعتبار بهذه الاجماعات .
ومنها : ما رواه الأحول قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : اخرج من الخلا فاستنجى بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال : لا بأس به « 2 » .
ولا يستفاد من هذه الرواية غير عدم البأس بالثوب أو بوقوعه في ماء الاستنجاء ولا دلالة فيها على طهارة ذلك الماء وان شئت قلت : لا اشكال في عدم شمول تنجيس الماء الملاقى للنجس ما يلاقيه المقام اما من باب التخصيص أو من باب التخصص .
واما تخصيص دليل انفعال الماء القليل فلا دليل عليه واصالة العموم والاطلاق في ذلك الدليل يقتضى انفعال الماء بلا كلام .
وبتقريب آخر : ان الاخذ بعموم العام أو اطلاق المطلق فيما شك في حال الفرد كما لو قال المولى : أكرم العلماء ونشك في وجوب اكرام زيد العالم يكون محكما وأما لو فهمنا عدم وجوب اكرام زيد ولا ندري ان زيدا عالم وقد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الماء المضاف الحديث : 2 .
( 2 ) المصدر السابق الحديث : 1 .