والشرب حال الجلوس للتخلي ( 1 ) والكلام ( 2 ) .
شرح
وما رواه أيضا بأسانيده عن الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي عليه السلام انه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له وقال : يا غلام اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت فأكلها الغلام فلما خرج الحسين بن علي عليه السلام قال : يا غلام اللقمة ؟ قال : اكلتها يا مولاي قال : أنت حر لوجه اللّه فقال رجل : أعتقته ؟ .
قال : نعم سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : من وجد لقمة ملقاة فمسح منها أو غسل منها ثم أكلها لم تستقر في جوفه الا اعتقه اللّه من النار ولم أكن لاستعبد رجلا اعتقه اللّه من النار « 1 » .
بتقريب : انه لو لم يكن الاكل مكروها في بيت الخلوة لما اخره الإمام عليه السلام مع علمه بأن آكله من أهل الجنة .
( 1 ) الحاقا له بالاكل والجزم باللحوق مشكل .
( 2 ) لما عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ « 2 » .
وما رواه أبو بصير قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تتكلم على الخلا فإنه من تكلم على الخلا لم تقض له حاجة « 3 » .
فإنه حمل النهى على الكراهة إذ لا يحرم قطعا وضرورة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 1 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 .