تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 1 » فان مقتضى الآية الشريفة عدم جواز الوضوء أو الغسل بغير الماء . وبعبارة أخرى : لا اشكال في أنه يفهم من الآية أن أمر المكلف دائر بين تحصيل الطهارة بالماء اما بالاغتسال واما بالتوضي ومع فقدانه ، بالتراب بلا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار . وفي قبال هذا القول قولان : أحدهما : للصدوق حيث نقل عنه جواز رفع الحدث بماء الورد ووافقه الكاشاني . ثانيهما : ما نسب إلى ابن أبي عقيل بأنه يجوز الوضوء بالنبيذ . واستدل على مدعى الصدوق بما رواه يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ؟ قال : لا بأس بذلك « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بسهل وبالعبيدى ومع سقوط سند الرواية عن الاعتبار لا وجه لملاحظة متنها . وأما مستند ابن أبي عقيل فهو ما رواه عبد اللّه بن المغيرة عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا
هامش
( 1 ) المائدة : 7 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المضاف الحديث : 1 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 256 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى