تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
الانفصال من أعلى الكف يتقدم على الانفصال من أطراف الأصابع وطهارة المحل مقارنة للأول وطهارة المتخلف مقارنة للثاني فأين التبعية ؟ . قلت : بعد انفصال الماء من أعلى الكف يبقى مقدار من الغسالة في المحل وذلك المقدار يطهر بمجرد الانفصال وليس فيه ذلك المحذور المذكور إذ الباقي بعد الانفصال غير ما انفصل من الا على وينفصل بعد ذلك من الأصابع . وان شئت فقل : لا يعقل حصول الانفصال من الأعلى وبقاء مقدار من الغسالة على المحل ومع ذلك تكون الوحدة بين أجزاء الغسالة محفوظة كي يتحقق المحذور المذكور . نعم يمكن فرض استمرار الجريان كما لو غسل الاعلى من الكف بماء الإبريق بأن يصب الماء بالإبريق على الاعلى ويستمر الصب فإنه يطهر الاعلى بمرور الجزء الأول من الماء والجزء الثاني يكون طاهرا ولا محذور إذ لا يلزم صدق الوحدة كي يتوجه المحذور ومع عدم الوحدة العرفية وعدم تقوى الاجزاء عرفا لا مانع من اختلاف احكام الاجزاء فلاحظ . وملخص الكلام : أنه لا وجه لرفع اليد عن قاعدة انفعال الماء القليل نعم كما قلنا لا بد من الاقتصار على مقدار دلالة الأدلة في ذلك والذي يستفاد من تلك الأدلة - كما مر البحث فيها - أن الماء القليل ينفعل بملاقاة عين النجاسة وينفعل أيضا بملاقاة ما لاقى عين النجس فلو قلنا بأن المتنجس لا يكون منجسا وفرضنا نجاسة اليد مثلا بملاقاة الماء الملاقى للنجاسة فاردنا تطهير اليد بعد تجفيفها لا تكون الغسالة في مفروض الكلام نجسا لعدم المقتضى للنجاسة . وربما يستدل على المدعى بجملة من النصوص :