تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن الرواية ضعيفة سندا بأحمد بن هلال كما مر في بعض الفروع السابقة وعمل المشهور بها على تقدير ثبوته لا يجبر ضعفها . الثالث : ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ فقلنا : بلى فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة « 1 » . حيث إن المستفاد من الرواية أن ادخال اليد في القعب للوضوء يشترط بكونها طاهرة وأما لو كانت نجسة لم يكن الوضوء جائزا بهذا النحو . وان شئت قلت : لو التزمنا بطهارة الغسالة ولم نقل بانفعال الماء بادخال اليد فيه يجب أن نلتزم بعدم جواز استعماله في الوضوء . والعجب من سيدنا الأستاذ أنه جزم في بحث انفعال القليل بالمتنجس ولو مع الواسطة وعدمه بأنه لا يستفاد من هذه الرواية انفعال الماء لامكان أن يكون الوجه في المنع أن الماء غسالة الخبث وفي باب حكم الماء المستعمل في رفع الخبث التزم بأنه على القول بطهارة الغسالة لا وجه للمنع فراجع . فالنتيجة : أنه لو قام دليل على طهارة الغسالة لم يمكن الالتزام بجواز استعمالها في الوضوء إذ المستفاد من الرواية عدم الجواز وحيث لا فرق بين الوضوء والغسل نلتزم بعدم الجواز على الاطلاق بل يمكن أن يقال : بأن المستفاد من الرواية عدم الجواز حتى فيما لا يكون الوضوء والغسل رافعا للحدث كالوضوء التجديدي وذلك لإطلاق كلام الإمام عليه السلام فان المستفاد من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث 2 .