. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أن نضح الماء على الأرض لا يمنع عن رجوعه إلى الوهدة بل ربما يوجب سرعة الجريان نعم في الأرض الرخوة يمكن أن يمنع النضح عن الجريان ولكن الجواب مطلق وعليه لقائل أن يقول : بأن الرواية على خلاف الخصم أدل .
أضف إلى ذلك أن الرواية على تقدير تمامية دلالتها على المدعى معارضة بما رواه علي بن جعفر عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيبه الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة ؟ إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : ان كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه وكفا أمامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله فان خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزيه وان كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه وان كان الماء متفرقا فقدر أن يجمعه والا اغتسل من هذا ومن هذا وان كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فان ذلك يجزيه « 1 » .
ان قلت : ما رواه علي بن جعفر مخصوص بصورة الاضطرار حيث ذكر فيها عدم وجدان ماء غيره .
قلت : اما أولا : فان رواية ابن مسكان أيضا موردها الاضطرار إذ الظاهر من الرواية أن الامر منحصر في الاغتسال عن الماء المفروض وأما ثانيا : فلان
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1 .