تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
قال سيد العروة : « ان خروج الغسالة من المطهرات » ولا يمكن الالتزام به لبعده عن الأذهان العرفية . وثالثا : أن الالتزام بما ذكر قد يوجب تنجس جميع الجسم المغسول المتنجس بعضه وذلك فيما لو فرضنا تنجس بعض أطراف الثوب مثلا فصب عليه الماء لأجل التطهير فلا محالة تجرى غسالته إلى غير الموضع المتنجس فإذا أردنا تطهيره تنجس موضع آخر وهكذا وكيف يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ فيجب الالتزام بطهارة الغسالة المتعقبة للطهارة هذا ملخص ما أفاده في هذا المقام . ونقول - في جواب هذا الاستدلال مستمدين من الملك العلام - : ان ماء الغسالة ينفعل بمجرد ملاقاة ما يوجب انفعاله ويكون مجموع الماء المصاب للمغسول نجسا ولا مانع من كونه مطهرا للثوب لكن يشترط انفصاله عن المغسول وليس هذا بعيدا عن الذهن العرفي بل الأذهان العرفية تساعده ولذا نرى أنه لو غسل شيء غير نظيف بالماء فما دام لم تنفصل الغسالة عن ذلك الشيء لا يحكم بنظافته فلم يلزم بقاء المتنجس على نجاسة إلى الأبد بل يطهر بانفصال الغسالة . وأما الماء الموجود الباقي في الثوب أو غيره لا ينجس المغسول لعدم دليل على تنجيسه بل الدليل قائم على خلافه وهو دليل التطهير بالغسل بل نلتزم بطهارة الباقي بعد انفصال الغسالة كما هو الحال في التطهيرات العرفية الخارجية إذ العرف لا يتنفر من الغسالة الباقية في المغسول ووزان الشرع وزان العرف في هذا الباب كما هو مسلم عند سيدنا الأستاذ فلا يلزم المحذور الأول وهو نجاسة الجزء المتخلف إذ قلنا بأنه تبعا للمغسول يطهر وأيضا ظهر عدم بقاء نجاسة المغسول إلى الأبد وهو المحذور الثاني إذ قلنا بان المحل يطهر بانفصال الغسالة .