تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
كلامه أنه لا يجوز الوضوء بالماء المستعمل في الخبث . وأما المقام الثاني : فيظهر من مراجعة كلام القوم أن للأصحاب في المقام أقوالا : أحدها : القول بنجاسة الغسالة على الاطلاق . ثانيها : القول بطهارتها كذلك . ثالثها : التفصيل بين الغسلة المزيلة للعين وغير المزيلة بالنجاسة في الأولى دون الثانية . رابعها : التفصيل بين الغسلة المطهرة وغيرها بالطهارة في الأولى والنجاسة في الثانية . ولا يخفى أن النزاع في المقام بعد الفراغ عن انفعال الماء القليل أما بناء على عدم انفعاله فلا مجال للبحث إذ لا شبهة في أن المقام ليس له خصوصية بلا كلام ولذا نسبة القول بالطهارة إلى مثل العماني أو السيد القائلين بعدم الانفعال في غير محلها كما لا يخفى . ويمكن الالتزام بقول خامس وهو الاقتصار في نجاسة الغسالة بالمقدار المستفاد من أدلة انفعال الماء القليل بلا خصوصية للمورد لعدم الدليل على الاختصاص لكن هذا ليس قولا بالتفصيل بل موافق للقول بالانفعال مطلقا . والحق : هو القول بالانفعال على الاطلاق وبعبارة أخرى : لا نفرق بين المقام وغيره . فنقول : حيث إنه لا فرق في الانفعال بين أن يكون الماء واردا على النحاسة وبين أن يكون مورودا لها ومن ناحية أخرى قلنا بأنه لا خصوصية للمورد يكون