تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والمستعمل في رفع الخبث نجس عدا ما يتعقب استعماله طهارة المحل ( 1 ) .
شرح
مقتضى الدقة كما مر منا عدم الاضطرار في مورد رواية ابن جعفر ولا في مورد رواية ابن مسكان إذ يمكن الاغتسال بنحو لا يرجع الماء بأن يغتسل بنحو التدهين ومع ذلك أجاز الإمام عليه السلام بالاغتسال فيقع التعارض بين الخبرين والترجيح مع رواية ابن جعفر لمخالفته لفتاوى العامة وكونها أحدث واللّه العالم . فالنتيجة : عدم دليل على المنع حيث إن الماء طاهر كما هو مورد التسالم مع الخصم وادعاء أن أدلة الاغتسال منصرفة عن الاغتسال بمثل هذا الماء المستعمل ، لا وجه له بل مقتضى الاطلاق جواز الاغتسال لكن لا ينافي حسن الاحتياط كما في المتن ولا يختص حسن الاحتياط بوجود ماء آخر - كما في العروة - بل مقتضى الاحتياط الاجتناب عنه مع وجود ماء آخر والجمع بين الترابية والمائية مع الانحصار فلا تغفل . ( 1 ) يقع الكلام في المستعمل في الخبث غير الاستنجاء المعبر عنه بالغسالة في مقامين : أحدهما : في جواز رفع الخبث والحدث به . الثاني في طهارته ونجاسته . أما المقام الأول فنقول : على القول بنجاسة الغسالة فلا اشكال في عدم جواز استعماله لا في رفع الحدث ولا في رفع الخبث إذ يشترط في المطهر أن يكون طاهرا فالعمدة الكلام في الجواز وعدمه في فرض القول بطهارته وفي هذه الصورة تارة نتكلم في مقتضى القواعد الأولية وأخرى فيما تقتضيه الأدلة الخاصة أما مقتضى القواعد الأولية فلا مانع من استعماله على نحو الاطلاق فان مقتضى جواز