. . . . . . . . . .
شرح
غسل المتنجس بالماء جواز رفع الخبث به كما أن مقتضى دليل الغسل والوضوء جواز الاتيان بهما بلا اشكال .
وأما الأدلة الخاصة فما يمكن أن يكون وجها لعدم الجواز أمور :
الأول : الاجماع بأن يقال : نقل الاجماع على عدم جواز رفع الحدث بمطلق الغسالة .
وفيه : أنه اجماع منقول ولا يخرج عن هذا العنوان ولو بنقل جملة من الأعيان .
وبعبارة أخرى : الاجماع المنقول لا يخرج عن عنوانه الا بأن ينقل متواترا فيكون اجماعا محصلا مضافا إلى أنه لا يفيد ولو مع فرض كونه حاصلا إذ مدرك المجمعين معلوم ولا أقل من احتمال استنادهم إلى خبر ابن سنان الذي سنذكره إن شاء اللّه تعالى أو غيره ومع هذا القطع أو الاحتمال لا يكون اجماعا تعبد يا كاشفا عن رأى المعصوم .
الثاني : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به « 1 » .
فان المستفاد من الرواية أن الماء الذي غسل به الثوب لا يجوز الوضوء به ومن الظاهر أن الوجه في المنع كون الثوب نجسا وحيث لا فرق بين الثوب وغيره تكون النتيجة عدم جواز الوضوء بماء الغسالة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث : 13 .