الا ان يحصل له العلم بالحكم لضرورة أو غيرها كما في بعض الواجبات وكثير من المستحبات والمباحات ( 1 ) .
شرح
لا تقاس الا ترى ان المرأة تقضى صومها ولا تقضى صلاتها يا ابان ان السنة إذا قيست محق الدين « 1 » .
ومنها : ما رواه عثمان بن عيسى قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن القياس فقال : وما لكم وللقياس ان اللّه لا يسأل كيف أحل وكيف حرم 2 .
ومنها ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا رأى في الدين 3 .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : في كتاب آداب أمير المؤمنين عليه السلام : لا تقيس في الدين فان امر اللّه لا يقاس وسيأتي قوم يقيسون وهم أعداء الدين 4 .
فان المستفاد من هذه الطائفة - وهي كثيرة جدا - بالفهم العرفي المنع عن القياس وجواز الافتاء عن مدرك شرعي إذ لو كان الاجتهاد فاسدا كالقياس كان المناسب التعرض له فلاحظ .
الخامس : انه لا شبهة في أن العوام مكلفون بالتكاليف الشرعية ولا يقدرون على الاجتهاد ولم يرد منهم الاحتياط قطعا مضافا إلى أن جواز الاحتياط يتوقف على الاجتهاد أو التقليد فيكون المتعين في حقهم جواز التقليد وهذا من أحسن الوجوه واخصرها .
( 1 ) إذا حصل للمكلف العلم بالواقع اما لكونه ضروريا أو لكونه من
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب صفات القاضي الحديث : 10 - 15 34 - 36 .