. . . . . . . . . .
شرح
الواقع في كلام الإمام عليه السلام وقلنا : بأنه مردد بين المكي والمدني والعراقي بل حتى لو قلنا بأنه مردد بين ما يوزن وما يكال أو قلنا بأن الظاهر منه الرطل العراقي كما قيل فعلى جميع التقادير يكون طرفا للمعارضة وبعد التساقط تصل النوبة إلى العمل باطلاق رواية زرارة والكلام هو الكلام بلا فرق فلا تغفل .
ولقائل أن يقول : أن حديث زرارة لا يكون مرجعا بعد المعارضة بل بنفسه طرف التعارض مضافا إلى أنه ينافيه اخبار الكر فان مفهوم تلك الأخبار أن الماء الذي لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء وكون الأكثر من الراوية بمقدار الكر أول الكلام والاشكال .
فالذي يمكن أن يقال ويختلج بالبال القاصر أن يقال : أن المرجع بعد التعارض والتساقط أخبار الكر فان الكر له مفهوم لغوي وهو الميزان وحيث إن القاعدة تقتضي حمل الكلام على عرف المتكلم فلا بد من حمل الكر على معناه اللغوي بحسب العرف المتكلم والكر بحسب المعنى اللغوي يساوي ( 4320 ) رطل مدني وحيث لا يمكن الالتزام به يصير الدليل مجملا فنقول : القدر المتيقن من العاصم ما ذهب اليه المشهور إذ الزائد على هذا المقدار خلاف الاجماع المتسالم عليه وان شئت قلت : الجمع بين دليل انفعال الماء القليل ودليل الكر والتسالم والاجماع أن الماء البالغ مقداره اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان شبر هو العاصم وفي الأقل عن هذا المقدار نلتزم بالانفعال واللّه العالم بحقائق الأشياء .
فلا بد في الحكم بالاعتصام أن تكون مساحة الماء هذا المقدار وأما الوزن فلا بد أن يفرض مقدارا ينطبق عليه هذا التحديد والظاهر - واللّه العالم - أن الماء