. . . . . . . . . .
شرح
فيه أو لم يتفسخ الا ان يجيء له ريح تغلب على ريح الماء « 1 » .
فان متقضى هذه الرواية أن الماء إذا كان أكثر من رواية لم ينجسه شيء واطلاق هذه الرواية يقتضى أن الماء إذا كان أكثر من هذا المقدار ولو بقليل لم ينجسه شيء وتلك الروايات الخاصة لا تكون طرفا للمعارضة مع هذه الرواية لأن مفادها خاص والخاص لا يعارضه العام لكن الروايتين تتعارضان فتساقطان والمرجع اطلاق هذه الرواية فبالمقدار المعلوم ترفع اليد عنها وفي مورد الشك يعمل بها وعليه يمكن أن نلتزم بان الماء البالغ ( 27 ) شبرا عاصم لا ينجسه شيء كما عليه القميون وما ذكرناه جار بالنسبة إلى النص الدال على أن الكر بحسب الوزن ( 600 ) رطل فان هذا التقدير طرف للمعارضة وبالتعارض تسقط الرواية الدالة عليه والمرجع رواية زرارة .
وتؤيد المدعى مرسلتا عبد اللّه بن مغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الكر من الماء نحو حبى هذا وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة وعن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء والقلتان جرتان « 2 » .
قال في الوسائل : ونقل المحقق في المعتبر عن ابن الجنيد أنه قال :
« الكر قلتان ومبلغ وزنه الف وماتا رطل » .
فانقدح من مجموع ما تقدم : أن قول القميين أرجح وأما القول بأن الكر بحسب المساحة ما يكون مجموع تكسير أبعاده ( 100 ) شبر فلا دليل عليه وهذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الماء المطلق الحديث : 9 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الماء المطلق الحديث : 7 و 8 .