. . . . . . . . . .
شرح
القول منسوب إلى ابن الجنيد .
وأما ما نسب إلى الراوندي من أن الكر ما بلغ مجموع ابعاده عشرة أشبار ونصف من دون ضرب بعضها في البعض فهو مردود بأن المستفاد من الروايات خلافه كما مر .
وأما القول المنسوب إلى المحقق في المعتبر وهو القول بأن الكر ما يكون مجموع تكسير ابعاده ( 36 ) شبرا ، فمستنده ما رواه إسماعيل بن جابر « 1 » .
بدعوى أن السعة في الرواية أريد منها كل من جهتي الطول والعرض ونتيجة ضرب إحداهما في الأخرى تسعة ونتيجة ضرب العمق في التسعة تكون ( 36 ) شبرا ، لكن قد عرفت أن الظاهر أن المراد من الرواية بيان مساحة الكر في السطح المدور .
وأما مستند المشهور القائلين بأن مساحة الكر اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان الشبر ، فهو حديثا الحسن بن صالح وأبي بصير « 2 » بدعوى : أن البعد الثالث مقدر في الكلام ويكون تكسير المجموع هذا المقدار .
وفيه أن الرواية الأولى ضعيفة سندا كما مر والرواية الثانية لا دلالة فيها على التقدير فتحمل على المدور كما مر الكلام فيها .
فالنتيجة : أن قول القميين أقرب إلى ما يستفاد من الأدلة واللّه العالم بحقائق الأشياء والاحكام وعليه التكلان .
تتمة : وهي أنه لو فرضنا الاجمال في رواية الوزن ولم نعلم المراد بالرطل
هامش
( 1 ) مر في ص 199 .
( 2 ) لاحظ ص 200 و 201 .