تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
القول منسوب إلى ابن الجنيد . وأما ما نسب إلى الراوندي من أن الكر ما بلغ مجموع ابعاده عشرة أشبار ونصف من دون ضرب بعضها في البعض فهو مردود بأن المستفاد من الروايات خلافه كما مر . وأما القول المنسوب إلى المحقق في المعتبر وهو القول بأن الكر ما يكون مجموع تكسير ابعاده ( 36 ) شبرا ، فمستنده ما رواه إسماعيل بن جابر « 1 » . بدعوى أن السعة في الرواية أريد منها كل من جهتي الطول والعرض ونتيجة ضرب إحداهما في الأخرى تسعة ونتيجة ضرب العمق في التسعة تكون ( 36 ) شبرا ، لكن قد عرفت أن الظاهر أن المراد من الرواية بيان مساحة الكر في السطح المدور . وأما مستند المشهور القائلين بأن مساحة الكر اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان الشبر ، فهو حديثا الحسن بن صالح وأبي بصير « 2 » بدعوى : أن البعد الثالث مقدر في الكلام ويكون تكسير المجموع هذا المقدار . وفيه أن الرواية الأولى ضعيفة سندا كما مر والرواية الثانية لا دلالة فيها على التقدير فتحمل على المدور كما مر الكلام فيها . فالنتيجة : أن قول القميين أقرب إلى ما يستفاد من الأدلة واللّه العالم بحقائق الأشياء والاحكام وعليه التكلان . تتمة : وهي أنه لو فرضنا الاجمال في رواية الوزن ولم نعلم المراد بالرطل
هامش
( 1 ) مر في ص 199 . ( 2 ) لاحظ ص 200 و 201 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 204 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى