. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلى فيه قبل ان يغسل ؟
قال : إذا جرى به المطر فلا بأس « 1 » .
ودلالة الرواية على اعتصام ماء المطر لا ينكر إذ فرض في السؤال ملاقاة ماء المطر مع العذرة .
ومنها : ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الكنيف يكون خارجا فتمطر السماء فتقطر على القطرة قال : ليس به بأس « 2 » إلى غيرها من الروايات .
ثم إن المشهور ذهبوا إلى كون ماء المطر كالجاري ولم يشترطوا فيه جريانه من الميزاب - كما نسب إلى الشيخ - أو جريانه على مطلق وجه الأرض - كما نسب إلى ابن حمزة - أو جريانه التقديري كما نسب إلى الأردبيلي ولا اشكال في عدم اعتبار الجريان من الميزاب ولذا قيل : بان مراد الشيخ مطلق الجريان وذكر الميزاب من باب المثال كما أن اعتبار الجريان الفعلي مما لا يمكن الالتزام به والا يلزم عدم ترتب الحكم فيما لم يحصل هذا الوصف كما إذا نزل على ارض رميلة أو وقع في البحر بل يلزم التفكيك في ارض واحدة يكون بعضها صلبة وبعضها الاخر رخوة واما الجريان التقديري فلا دليل عليه إذ الجريان المذكور في النصوص ظاهر في الفعلية .
والمنشأ لهذه الأقوال والاختلاف جملة من النصوص وقبل الخوض في
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 9 .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 8 .