تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
تغيرا فعليا ( 1 ) .
شرح
الا ان يقال : بأن الانفعال بالتغير يفهم من الشرطية الواقعة في ذيل الحديث ويكون بالاطلاق لكن يكفي في المقام حديث شهاب « 1 » فان قوله عليه السلام في ذيل الحديث « وكلما غلب كثرة الماء فهو طاهر » يدل على المدعى لان مفهوم الشرطية كلما لم يغلب فهو نجس فيكون عمومه بالوضع . وثالثا : ان الكر بنفسه ورد فيه الدليل لاحظ حديث شهاب « 2 » فان المستفاد من هذا الحديث ان الماء الكر ينفعل بالتغير فلاحظ . ورابعا : لو دار الامر في المتعارضين بالعموم من وجه بأنه لو عمل بأحدهما دون الاخر يبقى موضوع للمتروك ولو عكس لما بقي للمتروك مورد ، فالترجيح مع الأول إذ به يعمل بكلا الدليلين والمقام كذلك فإنه لا اشكال في أن القليل ينجس بالملاقاة ولو مع عدم التغير فلو لم ينفعل الكر بالتغير لا يبقى موضوع للتغير فلاحظ . ( 1 ) التغير الموضوع للحكم في لسان الأدلة يلزم ان يكون فعليا كما في المتن أو يكفي الأعم منه ومن التقديري ؟ وان شئت قلت : هل التغير المذكور في النصوص طريق إلى كم خاص من النجاسة في الماء فلو احرز ذلك المقدار ولم يحصل تغير فعلى في الماء ينجس ؟ فيكون التقديري كافيا أو ان التغير لا بد ان يكون فعليا فلا يكفي التقديري ؟ الحق هو الثاني فان الظاهر من الدليل ان الموضوع للحكم هو التغير الفعلي والتقديري خلاف ظاهر الأدلة وبعيد عن الفهم العرفي مضافا إلى أن لازمه عدم
هامش
( 1 ) قد مر في ص 148 . ( 2 ) قد مر في ص 148 .