أو طعمها أو ريحها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكر بأن الروايات الواردة من طرقنا في المقام من الكثرة بمكان ربما يدعى تواترها .
والأخبار الواردة في هذا الباب على طوائف :
منها : ما دل على انفعال الماء بالتغير على الاطلاق ومن تلك الطائفة مما رواه أبو خالد القماط « 1 » .
الطائفة الثانية : ما ورد في أن الماء البالغ قدر كر ينجس بالتغير كما وردت في رواية شهاب « 2 » .
الطائفة الثالثة : ما ورد في البئر ومنها ما رواه محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة « 3 » .
فالنتيجة : ان الماء على الاطلاق حتى الكر ينفعل بالتغير بالنجاسة .
ان قلت : النسبة بين أدلة اعتصام الكر وأدلة الانفعال بالتغير عموم من وجه فلا بد من اعمال قانون التعارض .
قلت : أولا : ان الامر مسلم بين القوم ومورد الاتفاق ظاهرا .
وثانيا : انه لو وقع التعارض بالعموم من وجه بين العموم الوضعي والاطلاقي يقدم ما بالوضع على ما بالاطلاق والمقام كذلك لاحظ حديث حريز « 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 147 .
( 2 ) مرت في ص 148 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث : 6 .
( 4 ) قد مر في ص 143 .