. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أصاب الرجل جنابة فادخل يده في الاناء فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني « 1 » والتقريب هو التقريب ومنها ما رواه أبو بصير « 2 » والتقريب هو التقريب .
ويمكن ان يقال : ان مقتضى رواية أبي بصير « 3 » ، عدم انفعال الماء القليل الذي لاقاه المتنجس بتقريب : ان المستفاد من الرواية ان انفعال الماء القليل بإصابة اليد مشروط بوجود شيء من البول أو المني في اليد والا لا ينفعل الماء بإصابة اليد ولو مع نجاسة اليد بل صرح به في قوله عليه السلام « الا ان يكون أصابها قذر بول أو جنابة » وبهذه الرواية يقيد اطلاق الروايات الدالة بالاطلاق على انفعاله بملاقاة المتنجس .
ويجاب عن هذا التقريب : بأن القذر على ما يستفاد من اللغة تارة يطلق ويراد منه المعنى الوصفي أي ذات ثبت له المبدأ وأخرى يطلق ويراد منه المعنى المصدري فعلى الأول تكون إضافة لفظ القذر إلى البول إضافة بيانية فالقذر يكون نفس البول وعلى الثاني تكون الإضافة نشوية أي قذارة ناشئة من البول والاستدلال انما يتم على الفرض الأول كما هو ظاهر واما على التقدير الثاني فلا إذ اليد القذرة يكون فيها قذر بول ولو مع إزالة العين وحيث إنه لا قرينة في الرواية تعين أحد الاحتمالين يكون المستفاد من هذه الجملة مجملة فتكون تلك الاطلاقات محكمة .
وربما يستدل على عدم الانفعال بالمتنجس بما رواه علي بن جعفر عن أخيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث : 9 .
( 2 ) أنظرها في ص 153 .
( 3 ) لاحظ ص 154 .