تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن جنب أصابت يده جنابة فمسحها بخرقة ثم ادخل يده في غسله هل يجزيه ان يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : ان وجد ماء غيره فلا يجزيه ان يغتسل وان لم يجد غيره أجزأه « 1 » . وفيه مضافا إلى الشذوذ والتفصيل الذي لم يلتزموا به - ولعله لا قائل به - ان مفادها مطلق من حيث القلة والكثرة ، ويقيد اطلاقها بتلك الروايات الدالة على الانفعال .

الموضع الرابع : انه على القول بانفعال القليل هل ينفعل بملاقاة المتنجس مطلقا

بلا فرق بين ما لاقى النجس بلا واسطة وما لاقاه مع الواسطة أو يختص الانفعال بالمتنجس الملاقى لعين النجس . والذي يمكن ان يكون مستندا للعموم أحد أمور : الأول : ما رواه الفضل أبو العباس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيأ الا سألته عنه فقال : لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء « 2 » . وتقريب الاستدلال بالرواية : ان المستفاد من الحديث ان الواجب الاجتناب عن الملاقى مع النجس والنجس بماله من المفهوم كما أنه يطلق على عين النجاسة يطلق على المتنجس . وفيه : انه عليه السلام رتب الحكم على كون الكلب رجسا نجسا كليهما فلا بد في التسرية التحفظ على كلا العنوانين وصدق الرجس على المتنجس أول الكلام
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 84 . ( 2 ) الوسائل الباب الأول من أبواب الأسئار الحديث : 4 .