تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
بأنه علم من الخارج بالضرورة عدم وجوبه بالنسبة إلى غيره فلاحظ . الثاني : ما رواه معاوية بن شريح قال : سأل عذافر أبا عبد اللّه عليه السلام وانا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال : نعم اشرب منه وتوضأ منه . قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا . قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللّه انه نجس لا واللّه انه نجس « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الرواية : ان النجس يؤثر فيما يلاقيه وحيث إن المتنجس يصدق عليه عنوان النجس فيؤثر فيما يلاقيه . وفيه : أولا : ان الرواية ضعيفة سندا بمعاوية وثانيا : ان الرواية لا يستفاد منها العلية والعموم بل الامام في صدد ردع السائل وبيان الفرق بين الكلب وغيره فتأمل . الثالث : ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : الا احكى لكم وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقلنا : بلى فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة « 2 » . بتقريب ان المستفاد من الرواية ان اليد إذا لم تكن طاهرة ينجس الماء ولا يجوز الوضوء من الملاقى لليد القذرة فلو فرضنا ان اليد صارت قذرة بملاقاة العين فهذه اليد القذرة تنجس الماء بهذه الرواية فإذا بنينا على أن الماء ينفعل بها فيلزم ان اليد القذرة تنجس اليد الأخرى بالملاقاة أيضا فيصح ان يقال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب الأول من الأسئار الحديث : 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 2 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 158 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى