الثاني : ماء مضاف وهو ما لا يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف اليه كماء الرمان وماء الورد فإنه لا يقال له ماء الا مجازا ولذا يصح سلب الماء عنه ( 1 ) .
[ الفصل الثاني : انقسام الماء المطلق إلى أقسام ]
[ الأول ما لا مادة له ]
الفصل الثاني :
الماء المطلق اما لا مادة له أو له مادة والأول أما قليل لا يبلع
شرح
( 1 ) المائع على أقسام : منها ما لا يصح اطلاق الماء عليه كالزيت ونحوه ولا يطلق على مثله الماء ولا يبعد ان يكون اطلاق الماء عليه غلطا . ومنها ما يطلق عليه الماء مع الإضافة كالمضافات فإنه يصح ان يطلق على ما يعصر من الرمان ماء الرمان ولا يطلق عليه الماء بلا إضافة الا على نحو المجاز . ومنها ما يصح اطلاق الماء عليه بلا إضافة وهو الماء المطلق .
ومما ذكرنا علم أن تقسيم الماء إلى المطلق والمضاف انما هو تقسيم للمعنى الجامع بين نوعين حقيقيين - خلافا لما أفاده سيدنا الأستاذ - حيث قال : « انما هو تقسيم للجامع بين المعنى الحقيقي والمجازي نظير تقسيم الصلاة إلى الصحيحة والفاسدة بناء على وضعها لخصوص الصحيحة » إذ لا شبهة في أن اطلاق الماء مع الإضافة على المضاف اطلاق حقيقي فلو قلنا : بأن قول الفقهاء : « الماء اما مطلق أو مضاف » يراد منه ان الماء تارة يطلق مع الإضافة ، وأخرى يطلق بلا إضافة ، يكون المقسم مقسما لمعنيين حقيقيين الا ان يقال : بأن المراد في قولهم :
« الماء اما مطلق أو مضاف » الجامع بين المطلق والمضاف وحيث إن اطلاق الماء على المضاف يكون مجازيا ، يكون التقسيم باعتبار الجامع بين المعنى