تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مقداره الكر أو كثير يبلغ مقداره الكر والقليل ينفعل بملاقاة النجس أو المتنجس على الأقوى ( 1 ) .
شرح
الحقيقي والمجازى والظاهر هو هذا المعنى الثاني ، لا الأول فما أفاده صحيح .

[ تنجس الماء القليل بملاقاة النجس أو المتنجس وعدمه وذكر النصوص الواردة في المقام وبيان الأدلة من الطرفين ]

( 1 ) لا اشكال في عدم انفعال الكر وما فوقه الا بالتغير بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة كما أنه لا ريب في انفعال القليل بالتغير انما الكلام في انفعال القليل مطلقا وعدمه والمشهور هو الأول بل قيل : انه أدعى عليه الاجماع في كلام كثير من الاعلام ونسب إلى ابن أبي عقيل : القول بعدم الانفعال ونسب هذا القول إلى الفيض والسيد الجزائري والشيخ الفتونى والسيد عبد اللّه الشوشتري ويقع البحث في مواضع :

الموضع الأول : في الانفعال في الجملة وبنحو الموجبة الجزئية

وفي هذا الموضع يقع البحث تارة من حيث المقتضى وأخرى في بيان ما يتوهم كونه دليلا على عدمه .

فنقول : الاخبار التي يمكن الاستدلال بها على المدعى على طوائف :

الطائفة الأولى : الأخبار الناهية عن الوضوء والشرب من الاناء الذي وقع فيه قطرة دم أو شرب منه طير على منقاره دم أو قذر

بتقريب : ان المستفاد من هذه الروايات ان العلة لحرمة الشرب كون الماء نجسا وليس لحرمته ملاك آخر غير النجاسة كما أن النهي عن الوضوء ارشاد إلى نجاسته ولا يحتمل فساد الوضوء مستندا إلى وجه آخر . ومن تلك الطائفة ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب انائه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : ان لم يكن شيأ