تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
تحقق الحذر وحمل الحذر على الفعل الخارجي المقدور للمكلف لا دليل عليه فلا تدل الآية على وجوب العمل الخارجي بل تدل على وجوب الانذار رجاء تحقق الحذر . وثانيا : ان الآية مسوقة لبيان وجوب الانذار فلا مجال للقول بأن مقتضى الاطلاق وجوب الحذر بلا فرق بين حصول العلم بمطابقة الانذار للواقع وعدمه فان الاطلاق يتوقف على احراز كون المولى في مقام البيان والمفروض ان المولى في مقام بيان وجوب الانذار لا وجوب الحذر . وثالثا : لو تم مدعى الخصم ، فإنما يتم فيما يكون الخطاب والغاية راجعين إلى شخص واحد كما لو قال الطبيب للمريض اشرب الدواء الفلاني لعلك تفعل كذا واما لو كان الانذار متوجها إلى شخص والحذر إلى شخص آخر كما في الآية الشريفة فلا يدل الكلام على المدعى . أضف إلى ذلك أنه لم يقيد المنذر في الآية بكونه عادلا أو ثقة ولا اشكال في عدم حجية قول الفاسق ولا اعتبار بكلامه فليس المقصود من الآية الا وجوب التفقه والانذار رجاء حصول الحذر اما من باب حصول العلم من قول المنذر أو من باب احتمال الصدق وعلى كلا التقديرين يترتب على الحذر المقصود وهو التصدي للامتثال الا أن يقال : انه يمكن تقييد الاطلاق بالمقيد الخارجي . الأمر الثالث : قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 1 ». *بتقريب : ان الامر بالسؤال يقتضي حجية الجواب والا يكون السؤال لغوا وبما ان الفقيه أهل الذكر فقوله حجة ومعتبر . لا يقال : ان الامر بالسؤال لأجل تحصيل العلم لا العمل بقول المسؤول بلا
هامش
( 1 ) الأنبياء ، 7 والنحل ، 43 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 12 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى