. . . . . . . . . .
شرح
علم بالواقع ، فإنه يقال : ان العرف يفهم من هذه الجملة ان غير العالم يرجع إلى العالم مثلا لو قيل لأحد : راجع الطبيب يفهم العرف منه ان قول الطبيب حجة ولا يكون المقصود مراجعة الطبيب لأجل صيرورته طبيبا .
ويرد عليه أولا : ان استعمال هذه الجملة في مقام الارشاد إلى تحصيل العلم بواسطة السؤال أمر متعارف في المحاورات واما المثال المذكور في تقريب الاستدلال وأمثاله ، فهو خارج بلحاظ القرينة .
وبعبارة أخرى : القرينة قائمة على أن الشخص الجاهل الذي يراجع الطبيب يعمل بقوله ورأيه فلا وجه لقياس المقام على مورد المثال .
وثانيا : ان السؤال في الآيتين مربوط بالنبوة والنبوة من الأصول ولا تثبت الأصول الدينية بالتقليد بل يلزم فيها العلم .
وثالثا : المسؤول بحسب الظهور علماء أهل الكتاب فلا وجه للتعدي كما أن الخطاب متوجه إلى أشخاص مخصوصين .
وبعبارة أخرى : مورد السؤال والمسؤول والمأمور بالسؤال كلها في أطار خاص ودائرة مخصوصة ولا وجه للتعدي . والتوسل إلى ذيل عدم القول بالفصل رجوع إلى دليل آخر . مضافا إلى عدم رجوعه إلى محصل صحيح فان عدم القول بالفصل ليس من الأدلة .
ورابعا : ان أخبار المسؤولين عن الرسالة في مورد الآية أخبار حسى وكون الخبر الحسي حجة في مورد لا يستلزم حجية الفتوى المستند إلى الحدس فلا تغفل .
الأمر الرابع : الروايات وهي على طوائف :
الأولى : ما تدل على عدم جواز الافتاء بغير علم .