. . . . . . . . . .
شرح
أضف إلى ذلك ان المناسبة بين الحكم والموضوع يقتضي اختصاص الحرمة بالمؤمن مضافا إلى أنه قيل : ان المستفاد من اخبار تفسير الغيبة تقييدها بالمؤمن فعلى فرض الاطلاق تقيد بتلك المقيدات فانتظر .
ولا فرق من هذه الجهة بين المقصر منهم وقاصرهم إذ موضوع الغيبة حسب الآية الشريفة خصوص المؤمن ولا ايمان للمخالف فيكون القاصر كالمقصر .
الوجه الثاني : انه قد دلت جملة من الاخبار على كفر المخالفين ومن الظاهر أن الكافر لا حرمة له :
منها : ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان اللّه عز وجل نصيب عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيأ كان مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة « 1 » .
ومنها : ما رواه أبو حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ان عليا عليه السلام باب فتحه اللّه فمن دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال اللّه تبارك وتعالى : لي فيهم المشيئة « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
نحن الذين فرض اللّه طاعتنا لا يسع الناس الا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا ومن أنكرنا كان كافرا ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض اللّه عليه من طاعتنا الواجبة فان يمت على
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 437 الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 8 .