والاصرار على الذنوب الصغائر ( 1 ) والغيبة ( 2 )
شرح
على المدعى بتقريب ان المستفاد منها ان الغناء في حد نفسه جائز الا أن يقرء في المزمار ولكن يمكن ان يكون المراد به - كما في كلام الأستاذ - ان الغناء انما يحرم إذا قرء بنحو يكون صوتا مزماريا وهذا لا يدل على حرمة المزمار بل يدل على حرمة الغناء في صورة خاصة لكن مع ذلك كله الانصاف انه لا اشكال في حرمة استعمال آلات اللهو والتشكيك في حرمته شبهة في مقابل البديهة .
وأما كونه من الكبائر فلا اشكال في أنه كذلك في الجملة وأما على نحو الاطلاق فاللّه العالم بحقائق الأشياء .
( 1 ) كما في رواية الأعمش المتقدم ذكرها . « 1 » .
( 2 ) أفاد الشيخ الأنصاري قدس سره في بحث الغيبة : « انها من الكبائر » وأفاد سيدنا الأستاذ - على ما في التقرير - « بأن الكبيرة ليست لها حقيقة شرعية » .
والامر كما افاده لكن لا اشكال في أن المراد من الكبائر معاص خاصة وبعبارة أخرى : لا اشكال في أن المعاصي في الشرع الاقدس على نحوين : كبيرة وصغيرة
ويدل عليه من الكتاب قوله تعالى :إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ« 2 » فان هذه الآية تدل على أن السيئة على قسمين
واما النصوص فمنها ما يدل على عد جملة من المعاصي من الكبائر :
منها ما رواه ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبى الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 91 .
( 2 ) النساء 35 .