وهي ان يذكر المؤمن ( 1 ) .
شرح
من ناحية ومن ناحية أخرى قد عد اكل الميتة في حديث الفضل والأعمش « 1 » من الكبائر فإذا كان اكل الميتة من الكبائر تكون الغيبة كبيرة أيضا لأنها في حكمه الا ان السند في الروايتين مخدوش .
الثاني : ان ترك الصلاة قد عد في حديث عبد العظيم « 2 » من الكبائر وعلل بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « بان من ترك الصلاة متعمدا فقد برئى من ذمة اللّه ورسوله » فيعلم من هذه الجملة ان التوعيد على ذنب ولو من رسول اللّه يدل على كون ذلك الذنب كبيرة ولا اشكال في أن الغيبة ما توعد عليها النار في النصوص .
الثالث : كونها كبيرة عند أهل الشرع والدين وهذا الارتكاز ليس الا بلحاظ استفادة كونها كبيرة عند الشارع وهل يمكن تحقق هذا الارتكاز بلا تلقيه من صاحب الشرع .
( 1 ) يظهر من العبارة ان حرمة الغيبة خاصة بالمؤمن وحكى عن الأردبيلي حرمة غيبة المخالفين ولكن لم ينقل في وجه المدعى ما تركن اليه النفس والحق ما ذكر ، في المتن - موافقا للمشهور - ويمكن الاستدلال على المدعى بوجوه :
الوجه الأول : ان الآية الشريفة المذكورة « 3 » دلت على حرمة غيبة الأخ والمقصود بالاخوة في المقام الاخوة الايمانية ومن الظاهر انقطاع العصمة بيننا وبينهم إذ لا ايمان لهم .
ولا يحفى ان الآية صدرت بقوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوافلا اشكال في أن المراد الاخوة الايمانية .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 88 - 91 .
( 2 ) لاحظ ص 86 .
( 3 ) راجع ص : 104 .