. . . . . . . . . .
شرح
نحو التعيين أو التخيير .
الظاهر أن ما أفاده لا يمكن التسليم به .
وأما بالنسبة إلى ما أفاده سيدنا الأستاذ ( رحمه اللّه ) فيرد عليه ، أن المكلف لا يخلو من حالات ثلاث :
الأولى : يعلم بعدم الفوت ، ففي هذه الحالة لا إشكال في جواز التأخير .
الثانية : يعلم بالفوت إما بالعلم الوجداني أو بالعلم العقلائي - أي الاطمئنان - ففي هذه الحالة يلزم العقل المكلف بالاتيان لكي لا يحصل الفوت .
الثالثة : لا يحصل له العلم بعدم الفوت ، ولا بالفوت ، بل يشك في الفوت وعدمه ، ففي هذه الحالة لا يلزم عليه البدار ؛ وذلك لجريان الاستصحاب الاستقبالي في بقاء المكلف إلى مدة زمنية ، كالشهر مثلا ، فإذا احتمل ذلك وما دام الاحتمال باقيا فعلى هذا تكون أركان الاستصحاب تامة ، فلا مانع إذا من جريان الاستصحاب في البقاء ، وعليه يترتب عدم اللزوم بالإتيان والبدار .
إن قلت : قد حقق في محله أنه يشترط في جريان الاستصحاب إما