. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه سيدنا الأستاذ ( طاب ثراه ) ، بقوله : أن وجوب الإتيان بها لا يتوقف على أمارات الموت ، وكذلك لا يتوقف على الظن بالموت ، بل يكفي مجرد احتمال العجز عنه ، بأن يلزمه الإتيان فورا ؛ وذلك تحصيلا للفراغ اليقيني ، فإن حكم العقل بالتخيير بين الأفراد الطولية وجواز التأخير واختيار الفرد المتأخر يختص بما إذا احرز التمكن من ذلك ليكون محرزا ، للتمكن من تفريغ الذمة يقينا ، ومع عدم الإحراز المزبور واحتمال طرو المانع تسقط تلك الأفراد ، عن الطرفية للتخيير العقلي المذكور « 1 » وأفاد سيد المستمسك ( قدّس سرّه ) في المقام ، بأن الأمر دائر بين التعيين والتأخير ، أي يكون الأمر دائرا بين وجوب الإتيان فورا وجواز التأخير ، ولا مجال لجريان أصالة عدم التعيين في المقام .
وبعبارة أوضح يدور الامر بين التعيين والتخيير ، وفي حالة الشك ربما يقال : أن مقتضى الأصل عدم التعيين ، فتكون النتيجة التخيير .
وهذا لا يمكن القول به في المقام في حالة تردد العقل بين أن هذا الأمر تعيينيا أو تخييريا ، فعلى هذا لا مجال للأخذ بالتخيير ، إذ لا مؤمّن
هامش
( 1 ) مباني العروة : 2 / 372 - 373 .