أو شرطا - على وجه الكشف أو النقل - فيكون من الإيقاعات ( 1 )
شرح
وتوضيح ذلك : تارة نقول : بتحقق المعنى المزبور قبل القبول ، وهذا لا يمكن القول به ؛ إذ المفروض أن القبول له أثر . وأخرى نقول : أن الأثر الشرعي يترتب على القبول قبل قبوله ولكن الأثر يكون بنحو الكشف ، فإذا كان مقتضى الدليل هكذا فأي إشكال في الالتزام بهذا ، وأي مانع من الالتزام بالكشف حتى لا تنثلم قاعدة « العقود تابعة للقصود » ، وأيضا فإن ما بيناه لا ينافي الارتكاز المتشرعي ؛ إذ الارتكاز المتشرعي إمّا أن تكون الملكية فيه حاصلة في زمان الموت ومعناه إنكار اشتراط القبول واثبات كون الوصية من الإيقاعات ، وإمّا على التنزل - كما هو يتنزل بأنها عقد ومركب من الإيجاب والقبول ، والقبول يحصل من الموصى له ، ولو بعد يوم فيكون قبولا لذلك الإيجاب - فما المانع من أن نقول : بأن القبول يتحقق في يوم السبت ويكشف عن الملكية من يوم الجمعة ، وهذا ليس على الكشف الحقيقي حتى يقال : بعدم الالتزام به ، بل بالكشف الحكمي الانقلابي . وفي نهاية المطاف تحصّل : أنه لا وجه لإشكاله وليس واردا لا على القسم الأول ولا الثاني . والحق ما ذكرناه وفصلناه .