تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
3 - أنه إذا كان عقد البيع كذلك ، فما هو الفارق بين عقد البيع وسائر العقود ، فإذا فرضنا أن العقد يتحقق باشتراط الموجب القبول ، فأي فرق بين ايجاب في عقد وايجاب آخر في عقد آخر ؟ فإذا كان إيجاب البائع متوقف على قبول القابل ، فالمقام أيضا كذلك ؛ إذ حكم الأمثال فيما يجوز ولا يجوز واحد . فلا وجه إذا لما ذكره من التفصيل بين البيع والوصية في هذه الدائرة ، فتحصّل أنه دعوى بلا دليل . وبعد أن تعرضنا إلى ما أفاده سيدنا الأستاذ ( رحمه اللّه ) إليك التفصيل في المقام فنقول : إن عقد البيع وسائر العقود بحسب الارتكاز العرفي متكونة من موجب وقابل ، والموجب سواء كان بايعا ، أو مزوجا ، أو مؤجرا ، إلى غير ذلك في بقية العقود ، لا يخلو إمّا أن يكون إيجابه مطلقا أو مقيدا ، وسواء كان التقييد في دائرة زمنية متقدمة أو متأخرة لا فرق في البين ؛ وذلك لعدم القول بالإهمال لأنه محال . ولتوضيح ذلك نذكر مثالا : وهو لو باع زيد داره من عمرو بثمن ما فإما أن نقول : باهماله في الواقع وهذا لا يعقل ؛ لما تعلم أن الاهمال في الواقع محال .