تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
وإمّا يملّكه الدار قبل زمان العقد وهذا غير معهود ولا متعارف بين المتشرعة ، ولذا لو قام شخص بمثل هذا البيع لا إشكال في الحكم بالبطلان ، وإمّا ان يكون الإيجاب بعد ساعة أو ساعتين ، وهذا أيضا بحسب الارتكاز لا يكون صحيحا - مثلا - يقول : البائع للمشتري بعتك هذه الدار ( بألف دينار ) والمشتري يقول : قبلت هذا المبيع ، فتارة يقبل من حين الإيجاب وأخرى يتعلق القبول بما أوجبه البائع ، فعلى الأول - أي من حين القبول - فالأمر ظاهر ولا إشكال فيه ؛ لان القاعدة المعروفة عندهم - وهي العقود تابعة للقصود - منطبقة عليه فيكون حينئذ من مصاديقها ؛ وذلك أن مقصود المتعاقدين من هذا العقد هو كون هذه العين ملكا للمشتري ، ويكون الثمن ملكا للبائع بعد تمامية العقد ، فعلى هذا لا إشكال في المقام حتى يقال : أن القاعدة قد انخرمت وانثلمت . وأما على الثاني - اي القبول يتعلق بالإيجاب من حينه - فنلتزم بملكية العين للمشتري وملكية الثمن للبائع على نحو الكشف الحكمي الانقلابي لا الكشف الحقيقي . هذا كله ما يرجع إلى مقام التصور ، فمن حيث الإمكان لا مانع منه ، ولكن بحسب السيرة الخارجية لا يلتزمون بذلك ، ولذا نرى لو باع البائع