. . . . . . . . . .
شرح
في سائر العقود - كالبيع مثلا - ليس هو الملكية في زمان الإنشاء ، وانما هو الملكية على تقدير القبول ، فإنه مبادلة مال بمال ، ومعاملة بينهما بالتراضي ، فلا ينشئ البائع الملكية للمشتري ، سواء قبل أم لم يقبل ، بخلاف الوصية حيث إن المنشأ مقيد بالزمان - اعني زمان الموت - وهو لم يتعلق به الإمضاء ، على ما اختاره الشيخ الأعظم ( رحمه اللّه ) من أن القبول ناقل لا كاشف وما تعلق به لم ينشأ ، فالفرق بين الوصية وغيرها ظاهر ، هذا بناء على القول بالنقل .
وامّا بناء على الكشف ، بأنه يحكم بالقبول بالملكية من حين الموت فهو لو فرضنا امكانه وسلمنا صدق العقد عليه مخالف لما هو المعهود في العقود ، والمرتكز في الأذهان ، من تأخر الأثر عن القبول - بناء على اعتباره - ، ففرض تحقق العقد وكون الأثر قبله ، مما لا يمكن المساعدة عليه ، انتهى كلامه رفع في علو مقامه « 1 »
ويلاحظ على ما أفاده ( رحمه اللّه ) عدة أمور :
1 - أن القاعدة التي تعرض لها - وهي العقود تابعه للقصودهامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : 2 / 363 ، 364 .