. . . . . . . . . .
شرح
وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ« 1 »
بتقريب أن الآية الكريمة قد انطوت على وجوب إيتاء المال إلى ذي القربى ، فعليه تكون الصلة واجبة .
ويلاحظ على هذا التقريب أمور :
الأول : لا دليل من خلال الآية الشريفة على وجوب إيتاء المال إلى ذي القربى ، بل المستفاد الجامع بين الوجوب والاستحباب ، ومما لا شبهة في أن إيتاء المال إلى ذي القربى أمر حسن موافق للشرع الأقدس ، وامّا كونه واجبا فلا دلالة عليه من الآية الكريمة .
الثاني : أن المال المتوهم وجوب إيتائه من الآية هو مال مقيد ؛ إذ إمّا كونه محبوبا للشخص ، وإمّا مع قصد القربة ، ومن الظاهر الواضح أن قصد القربة لا يشترك في صلة الرحم ؛ وذلك لكونها من التوصليات ، كما أنه لا يكون مقيدا بكونه محبوبا .
الثالث : أن إيتاء المال للقربة لا يستلزم الصلة كما تقدم في طي
هامش
( 1 ) البقرة : 177