. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب أن المستفاد من خلال الآية الشريفة وجوب الإحسان لعدة أفراد ، ومن جملتهم ذي القربى ، وهم الرحم ، فعلى ذلك تكون الصلة واجبة .
ويلاحظ على هذا التقريب أمران :
1 - إن هذا الحكم المذكور في الآية الكريمة وارد في بني إسرائيل وليس له اي ارتباط بالأمة الإسلامية ، ولا مجال لجريان الاستصحاب في المقام ، حتى على القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ؛ وذلك إنما يجري الاستصحاب في ضمن حدود خاصة ، واطار مقيد ، وهو فيما يكون الموضوع مقطوع الحكم بالنسبة إلى الزمان السابق بقاء ، ويحصل الشك في بقاء ذلك الحكم ، فعند ذلك يرد التساؤل على مائدة الاستصحاب ، بأن نقول : هل يجري الأصل أو يوجد له معارض ؟
وأما إذا كان الحكم ثابت لموضوع ما ، فحينئذ لا معنى لإسراء ذلك الحكم إلى موضوع آخر ، وما نحن بصدده قد ثبت الحكم إلى بني إسرائيل ، ولا يرتبط بالمقام على الإطلاق .
2 - إن الصلة عبارة عن اتصال أحد الأمرين بالآخر ، والحال أن الإحسان إلى اي شخص من الأشخاص لا يستلزم اتصال المحسن بالمحسن إليه ؛ إذ يمكن الإحسان إلى الآخرين من دون معرفة من هو