. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الآية الشريفة لا يمكننا الاستدلال بها على المدعى ؛ وذلك لعدم وضوحها من خلال المتن ، ولرب قائل يقول : إن رواية محمد بن فضيل قد أوضحت ما كان غامضا في هذه الآية الكريمة .
قلت : إن الرواية المتقدمة قد ذكرت في تفسير الآية السابقة ، ولم تنظر إلى هذه الآية ، وبهذا لا يمكن الاستدلال بها .
د -الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ« 1 »
وتقريب الاستدلال بها على المدّعى ، انه يستفاد منها وجوب الصلة ؛ وذلك من خلال قوله سبحانه :وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَإذ الأمر ظاهر في الوجوب ، فعليه تجب الصلة .
وفيه : ان الآية بنفسها لا تدل على أن المراد من صلة هو صلتها الرحم على نحو الإطلاق ، ولم نجد في ذيلها ما يدل على المعنى المذكور ، بل يمكن أن يكون المراد منها صلة الامام أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين ( عليهم السّلام ) ، كما في رواية معلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) البقرة : 27