تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ولا يضر الجهل بمقدار حصة كل منهما حين العقد ، لكفاية معلومية المجموع ، ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة ، بل من شركة الأموال ، فهو كما لو استأجر كلا منهما لعمل وأعطاهما شيئا واحدا بإزاء أجرتهما .
شرح
وأمّا على صعيد الإجارة ، فالعمل مترتب على عقدها ، لا أن الأجرة مترتبة على العمل . مثال ذلك : إذا استأجر شخص شخصا آخر لخياطة ثوب أو كنس بيت ، ففي هذه الحالة عندما تتحقق الإجارة يستحق أحدهما العمل والأخر الأجرة ، وهو أعم من أن يتحقق العمل في الخارج أم لا ، غاية ما في الباب إذا لم يعمل على طبق الإجارة بأن لم يقم بالعمل أو قام به ولكن لم يتمّه ، ففي هذه الصورة لا يمكنه الاستدعاء إلى أخذ الأجرة ، وبمقتض الشرط الارتكازي العقلائي ما دام لم يوجد العمل في الخارج لم يستحق الأخذ ؛ لأنه غير مستحق لأخذها ، وكم فرق بين الأمرين ؛ إذ تارة يكون الاستحقاق مترتبا على العمل وأخرى مترتبا على الأخذ ، ولكن بمجرد تحقق الإجارة يتحقق الاستحقاق ، ففي ضوء هذا الإيضاح نقول : إذا عمل وتم العمل في الخارج استحق بذلك الأخذ ، وأمّا إذا لم يقم بالعمل حتى فات الوقت المحدد له فحينئذ