تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وكانت الأجرة مقسمة عليهما بنسبة عملهما ( 1 ) .
شرح
وفي نهاية المطاف أن حصاد ما قلناه يصبح الحقّ بهذا التقريب : وهو إذا كان هناك إجارتان وفي كل إجارة لا نعلم مقدار الأجرة ولكن كان من حيث المجموع معلوما ، فبناء عليه نحكم بالصحة ؛ إذ المفروض أن كل واحد له إجارة خاصة ، ومن ناحية أخرى ليس الغرر موجبا للفساد ، مضافا إلى أن كل جهل لا يكون موجبا للغرر .

[ الفرق بين الجعالة والإجارة ]

( 1 ) ما أفاده ( قدّس سرّه ) لا يمكننا القول بتماميته ؛ وذلك أن الإجارة عبارة عن تمليك المؤجر المستأجر المنفعة الكذائية ، وهو أعم من أن تكون المنفعة من عوارض العين الخارجية أو عملا لشخص ما ، لا فرق في ذلك ، فعلى هذا الصعيد لا بد أن نلاحظ الفرق بين الجعالة والإجارة ؛ ففي الجعالة إذا لم يتحقق العمل من العامل فلا يستحق الجعل ، وإليك مثالا يتضح من خلاله المراد : وهو إذا قال زيد من ردّ عليّ عبدي فله عشرة دراهم . ففي هذه الحالة إذا تحقق العمل - وهو رد العبد في المثال - يعطى من رده عشرة دراهم ، وأمّا إذا لم يتحقق منه العمل فلا موجب إذا للاستحقاق ، فإن الجعل لا يستحقه إلّا بعد تحقق العمل منه . هذا كله ما يرجع إلى الجعالة .