تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
من عبارته أعلى الله مقامه . نعم : الحق المعبر عنه بالملك يختلف بحسب المستفاد من الدليل الشرعي ، فقد يكون بعض الأحيان حكميا ، وأخرى حقيا ، ولا مشاحة في الاصطلاح ؛ إذ تارة يكون الشخص مالكا لفسخ العقد وحله ، وهذه الملكية غير قابلة للزوال والإسقاط ، وهذا ما يسمى بالخيار الحكمي ، وأخرى يمكنه إسقاط الحق فيطلق عليه الخيار الحقي ، وعلى قول آخر يمكنه ان ينقله إلى غيره ، وهذه الجهة لا توجب افتراقا جذريا بين الحق والحكم ، بل هو أمر واقعي لا مجرد اصطلاح فقط ؛ وبتعبير صريح لا فرق بين الملك والحق ، بل كلاهما من واد واحد ، - وهو الملكية - وإنما الاختلاف في المتعلق والموضوع لا غير . وعلى صعيد آخر لا بد من طرح هذا التساؤل أيضا ، وهو ما هو المراد في عبارته ( قدّس سرّه ) من قوله : أو حقا ؟ وبأي وجه يتحقق في الخارج ؟ الظاهر من عبارته - وسوف يأتي التعبير في طي كلامه - أنه يتحقق في ضمن دائرة الإرث ، وهو فيما إذا انتقل الخيار إلى الوارث ، فعليه يكون هذا الحق المقابل للملك مشتركا بين الورثة ، ولا يتم هذا إلا بالالتزام بأمرين وهما كما يلي :