تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الموصي لأحد والورثة أجازوا ذلك تكون الوصية حينئذ ممضاة بحكم الشارع الأقدس ، فعندئذ بطبيعة الحال ينتقل المال إلى الموصى له بعد موت الموصي بلا حاجة إلى توسط الوارث ؛ إذ ما دام الشخص حيا يكون المال ملكا له ؛ لأن الوصية تمليك مشروط ومعلق على وفاة الموصي ، وعليه فلا وجه لانتقال المال إلى الوارث ، بل مباشرة ينتقل إلى الموصى له ، هذا كله فيما يرجع إلى الإجازة من قبل الورثة حال حياة الموصي . وامّا إذا أوصى الموصي للموصى له بالزائد على الثلث وبعد موته أجاز الورثة ، ففي هذه الحالة ينتقل المال في المرحلة الأولى إلى الورثة ، ثم بعد إجازتهم ينتقل إلى الموصى له ؛ وذلك أن الموصي بعد موته لا يكون مالكا للمال ، وبطبيعة الحال ينتقل ماله إلى ورثته ، إلّا فيما تكون الوصية نافذة كالثلث ، والمفروض أن المستفاد من خلال الأدلة عدم انتقال هذا المال الموصى به - الزائد على الثلث - إلى الموصى له إلّا بإجازة الورثة ، ففي هذه الصورة يرد التساؤل حول هذه الإجازة - أي إجازة الوارث - هل تكون مجرد أمارة ومنشأ للعلم أو جزء للسبب ؟ الجواب : تارة نقول : إن الإجازة لا أثر لها في تمامية الأمر ، وإنما