مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 193
[ مسألة ] ( 2 ) : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له ( 1 ) ، فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكانت بقدره أو أقل صحت ، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليما مع وصيته بالثلث سابقا أو لاحقا بطلت مع عدم إجازة الورثة ( 2 ) . فعلى هذا يكفي هذا المقدار للجزم بما أفاده الماتن ( رحمه اللّه ) وطريق الاحتياط سبيل النجاة . [ مسألة 2 : عدم اشتراط قصد الموصي ] ( 1 ) ما أفاده على طبق القاعدة ، ولذا لو فرضنا أن الموصي أوصى بمقدار الثلث أو أقل منه ولم يكن ملتفتا لذلك أو كان جاهلا بالحكم الشرعي فعلى جميع التقادير تصح الوصية ؛ إذ صدرت من أهلها ووقعت في محلها . وبتعبير آخر أن مقتضى إطلاق أدلة الوصية رفع القيود ، فعلى هذا الالتزام بالاشتراط يعد تشريعا وخلاف القاعدة ، فتصبح النتيجة هكذا : إذا أوصى بمقدار الثلث أو أقل منه أو أكثر فالمقدار الصحيح الثلث والزائد عليه يتوقف على إجازة الوارث . ( 2 ) إذ المفروض أن الموصي قصد الوصية بهذا الوصف العنواني