تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولا يضر التبعيض ( 1 ) ، - كما في سائر العقود - فلو خلّف ابنا وبنتا وأوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت كان للموصى له ثلاثة إلا ثلث من ستة ، ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستة .
شرح
وهذه الرواية وإن كانت مخدوشة من حيث السند إلا أنها مؤيدة للحكم ؛ وذلك أن الحكم على طبق القاعدة والمشهور كذلك ؛ لأن الوصية بأزيد من الثلث لا تصح ، ولا فرق في ذلك بين الإشاعة والتعيين .

[ عدم القول بالتبعيض ]

( 1 ) لا يمكننا القول بالتبعيض ، وقد تقدم منا القول بأن التبعيض على خلاف القاعدة الأولية ، وعند عدم التسليم به فلا بد أن نسلك جادة أخرى توصلنا إلى تمامية الأمر . فنقول : ان مقتضى مناسبة الحكم والموضوع عدم ارتباط أحد الإجازتين بالأخرى ، وهذا لا شبهة فيه ، ولكن حيث إن الأمر مورد من موارد الابتلاء فلو كان الارتباط شرطا بين كلا الفردين من الإجازة لأشار إليه الإمام ( عليه السّلام ) ؛ وذلك أن الامام كان في مقام البيان ، والروايات المروية في هذا المضمار لم تشر لهذا المعنى ، فيستفاد من خلالها ترخيص الإمام ( عليه السّلام ) في الإجازة بالنسبة إلى مقدار الثلث وتوقف الصحة على إجازة الوارث ، ولم يفصّل بين الأقسام .