. . . . . . . . . .
شرح
قال : إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيّع ، فسألته إن كانت قد تزوّجت فقال : إذا تزوجت فقد انقطع ملك الوصي عنها « 1 » .
وهذه الرواية تامة سندا ودلالة على المدعى ، فعليه لا إشكال ولا ريب في صحة وصية الأب والجد بالولاية على الأطفال ، مضافا إلى السيرة والتسالم .
ومن واقع هذا البيان لنا أن نتسائل ، بأن نقول : هل يمكن للأب والجد أن يجعلا وصيا قيما على الأطفال مع وجود أحدهما أو لا ؟
قبل الإجابة عن هذا التساؤل نتعرض لما أفاده سيدنا الأستاذ ( رحمه اللّه ) في مقام الاستدلال على المدعى ؛ وذلك أنه بعد أن عرض عدم الخلاف بين الأصحاب ( قدّس سرّه ) في عدم الصحة قال : الأولى أن يستدل للحكم بهذا التقريب : وهو أن ولاية الأب والجد بمقتضى دليلها ولاية مطلقة وغير مقيدة .
ومن هنا فلا تنسجم مع جعل الولاية لغيرهما ، مع وجود واحد منهما في عرضه ، حيث إن مقتضاه تقييد ولايته بعدم تصرف ذلك للغير قبل تصرفه ، فهو نظير ما ذكرناه في باب الأوامر ، من أن مقتضى إطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 19 / 366 - الباب 45 من أبواب الوصايا - ح 1 .