. . . . . . . . . .
شرح
الأمر كونه تعيينيا لا تخييريا ، باعتبار أن جعل البدل له ينافي اطلاقه .
ففيما نحن فيه : إطلاق الدليل ينافي كون الولي هو الجامع بين الباقي منهما ووصي الآخر ، بل مقتضاه كون الباقي هو الولي لا غير « 1 » ( انتهى ) .
وما أفاده ( رحمه اللّه ) لا يمكننا القول : به ؛ وذلك لا يخلو الأمر إمّا أن يقوم دليل على المدعى أم لا ، فإذا دل دليل على أن لكل واحد منهما له الصلاحية في أن يعين وصيا ، فبمقتضى إطلاقه لا مانع من ذلك .
وامّا إذا قلنا : قد حصل العلم من طريق أو آخر بعدم إمكان اجتماعهما ، فغاية ما في الباب يقع التعارض بين كلا الدليلين .
وامّا إذا لم يقم دليل في البين ، فلا مانع من الالتزام بولاية كليهما ، فتحصّل : أن ما أفاده ( قدّس سرّه ) غير سديد .
وما ينبغي أن يقال : في المقام هو أن الدليل على المدعى منحصر في أمرين : الأول السيرة ، والثاني حديث العيص بن القاسم ، فأما السيرة فلا إطلاق لها ؛ وذلك أنها دليل لبي لا بد فيها من الاقتصار على القدر المتيقن ، والقدر المتيقن منها هو اعتبار الوصية في حالة عدم وجود
هامش
( 1 ) لاحظ مباني العروة : 2 / 428 .