. . . . . . . . . .
شرح
نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته « 1 » .
فعلى ضوء هذا النص لا بد من التفصيل على نحوين :
النحو الأول : إذا أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو غيره ففي هذه الحالة تنفذ وصيته ، ولا إشكال فيها كما يتعرض الماتن ( قدّس سرّه ) إلى ذلك في ذيل كلامه .
النحو الثاني : إذا صدرت الوصية بعد ما أحدث الحدث من جراحة ، أو قتل ، ففي هذه الصورة لا تنفذ وصيته ، ولا بد من التحفظ - كما في عبارة الماتن ( رحمه اللّه ) - على جملة من القيود وهي كما يلي :
1 - أن يفعل الحدث عصيانا .
ويستفاد هذا بوضوح من خلال النص ، حيث قال الإمام ( عليه السلام ) :
« من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم » ومن البديهي أن العقوبة الصادرة نحو الفاعل لهذه الجريمة لا شك أنها مترتبة على العصيان ، وإلا فمن الواضح إذا لم يكن الإنسان عاصيا لا يصدر الحكم من قبل المولى في حقه ، ومن هذا المنطلق توجه السؤال من قبل الراوي نحو الإمام ( عليه السّلام ) .
2 - أن يكون الشخص متعمدا في ارتكاب الحدث ، وامّا إذا صدر
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 / 378 - الباب 52 من أبواب الوصايا ، ح 1 .