ولا يضر التعليق المفروض ، كما لا يضر إذا قال : هذا لزيد إن مت في سفري . ولو أوصى بدفنه في مكان خاص لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحة ( 1 ) ، وكذا ما كان من هذا القبيل .
السادس : أن لا يكون قاتل نفسه ( 2 ) بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه - من جرح ، أو شرب سم ، أو نحو ذلك - فإنه لا تصح وصيته على المشهور المدعى عليه الإجماع للنص الصحيح ، الصريح . خلافا لابن إدريس ، وتبعه بعض ، والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصية بالمال . وامّا الوصية بما يتعلق بالتجهيز ونحوه مما لا تعلق له بالمال فالظاهر صحتها ، كما أن الحكم مختص بما إذا كان فعل ذلك عمدا لا سهوا أو خطأ - وبرجاء أن يموت - لا لغرض آخر - وعلى وجه العصيان - لا مثل الجهاد في سبيل الله - وبما لو مات من ذلك .
شرح
( 1 ) بل الأقوى عدم الصحة ؛ وذلك لأدلة الحجر ، فبمقتضى إطلاقها تكون شاملة للمقام ، وأيضا مقتضى الآية الشريفة المتقدمة « 1 » ذلك ، فعلى هذا يكون محجورا ولا يقدر على أي شيء ، وهو أعم من كون تصرفه ماليا أو غيره .
[ السادس : أن لا يكون قاتل نفسه ]
( 2 ) انطوت هذه المسألة على عدة فروع :هامش
( 1 )( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ).